فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 7446

بالابتداء ؛ ويجوز أن تكون في موضع نصب ، ويكون التقدير: بسم الله وقت إجرائها ثم حذف وقت ، وأقيم"مجراها"مقامه. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي:"بسم الله مَجريها"بفتح الميم و"مُرساها"بضم الميم. وروى يحيى بن عيسى عن الأعمش عن يحيى بن وثاب"بسم الله مَجراها ومَرساها"بفتح الميم فيهما ؛ على المصدر من جرت تجري جريا ومجرى ، ورست رسوا ومرسى إذا ثبتت. وقرأ مجاهد وسليمان بن جندب وعاصم الجحدري وأبو رجاء العطاردي:"بسم الله مُجريها ومُرسيها"نعت لله عز وجل في موضع جر. ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي هو مجريها ومرسيها. ويجوز النصب على الحال. وقال الضحاك. كان نوح عليه السلام إذا قال بسم الله مجراها جرت ، وإذا قال بسم الله مرساها رست. وروى مروان بن سالم عن طلحة بن عبدالله بن كريز عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك بسم الله الرحمن الرحيم {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} . وفي هذه الآية دليل ، على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل ؛ كما بيناه في البسملة ؛ والحمد لله."

قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} أي لأهل السفينة. وروي عن ابن عباس قال:"لما كثرت الأرواث والأقذار أوحى الله إلى نوح اغمز ذنب الفيل ، فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث ؛ فقال نوح: لو غمزت ذنب هذا الخنزير! ففعل ، فخرج منه فأر وفأرة فلما وقعا أقبلا على السفينة وحبالها تقرضها ، وتقرض الأمتعة والأزواد حتى خافوا عل حبال السفينة ؛ فأوحى الله إلى نوح أن امسح جبهة الأسد فمسحها ، فخرج منها سنوران فأكلا الفئرة. ولما حمل الأسد في السفينة قال: يا رب من أين أطعمه ؟ قال: سوف أشغله ؛ فأخذته الحمى ؛ فهو الدهر محموم. قال ابن عباس:"وأول ما حمل نوح من البهائم في الفلك حمل الإوزة ، وآخر ما حمل حمل الحمار"؛ قال: وتعلق إبليس بذنبه ، ويداه قد دخلتا في السفينة ، ورجلاه خارجة بعد فجعل الحمار يضطرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت