فهرس الكتاب

الصفحة 3395 من 7446

الثالثة عشرة: - قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} لما ولد لإبراهيم إسماعيل من هاجر تمنت سارة أن يكون لها ابن ، وأيست لكبر سنها ، فبشرت بولد يكون نبيا ويلد نبيا ، فكان هذا بشارة لها بأن ترى ولد ولدها.

الرابعة عشرة: - {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} قرأ حمزة وعبدالله بن عامر"يعقوب"بالنصب. ورفع الباقون ؛ فالرفع على معنى: ويحدث لها من وراء إسحاق يعقوب. ويجوز أن يرتفع بالفعل الذي يعمل في"من"كأن المعنى: وثبت لها من وراء إسحاق يعقوب. ويجوز أن يرتفع بالابتداء ، ويكون في موضع الحال ؛ أي بشروها بإسحاق مقابلا له يعقوب. والنصب على معنى: ووهبنا لها من وراء إسحاق يعقوب. وأجاز الكسائي والأخفش وأبو حاتم أن يكون"يعقوب"في موضع جر على معنى: وبشرناها من وراء إسحاق بيعقوب. قال الفراء: ولا يجوز الخفض إلا بإعادة الحرف الخافض ؛ قال سيبويه ولو قلت: مررت بزيد أول من أمس وأمس عمرو كان قبيحا خبيثا ؛ لأنك فرقت بين المجرور وما يشركه وهو الواو ، كما فرقت بين الجار والمجرور ؛ لأن الجار لا يفصل بينه وبين المجرور ، ولا بينه وبين الواو.

الآية: 72 {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ}

فيه مسألتان: -

الأولى: - قوله تعالى: {يَا وَيْلَتَى} قال الزجاج: أصلها يا ويلتي ؛ فأبدل من الياء ألف ، لأنها أخف من الياء والكسرة ؛ ولم ترد الدعاء على نفسها بالويل ، ولكنها كلمة تخف على أفواه النساء إذا طرأ عليهن ما يعجبن منه ؛ وعجبت من ولادتها ومن كون بعلها شيخا لخروجه عن العادة ، وما خرج عن العادة مستغرب ومستنكر. و {أَأَلِدُ} استفهام معناه التعجب. {وَأَنَا عَجُوزٌ} أي شيخة. ولقد عجزت تعجز عجزا وعجزت تعجيزا ؛ أي طعنت في السن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت