فهرس الكتاب

الصفحة 3398 من 7446

الآية: 74 {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ}

الآية: 75 {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ}

الآية: 76 {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ}

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ} أي الخوف ؛ يقال: ارتاع من كذا إذا خاف ؛ قال النابغة:

فارتاع من صوت كلاب فبات له ... طوع الشوامت من خوف ومن صرد

{وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى} أي بإسحاق ويعقوب. وقال قتادة: بشروه بأنهم إنما أتوا بالعذاب إلى قوم لوط ، وأنه لا يخاف. {يُجَادِلُنَا} أي يجادل رسلنا ، وأضافه إلى نفسه ، لأنهم نزلوا بأمره. وهذه المجادلة رواها حميد بن هلال عن جندب عن حذيفة ؛ وذلك أنهم لما قالوا: {إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} [العنكبوت: 31] قال لهم: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم ؟ قالوا: لا. قال: فأربعون ؟ قالوا: لا. قال: فثلاثون ؟ قالوا: لا. قال: فعشرون ؟ قالوا: لا. قال: فإن كان فيها عشرة - أو خمسة شك حميد - قالوا: لا. قال قتادة: نحوا منه ؛ قال فقال يعني إبراهيم: قوم ليس فيهم عشرة من المسلمين لا خير فيهم. وقيل إن إبراهيم قال: أرأيتم إن كان فيها رجل مسلم أتهلكونها ؟ قالوا: لا. فقال إبراهيم عند ذلك: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} [العنكبوت: 32] . وقال عبدالرحمن ابن سمرة: كانوا أربعمائة ألف. ابن جريج. وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف. ومذهب الأخفش والكسائي أن {يُجَادِلُنَا} في موضع"جادلنا". قال النحاس: لما كان جواب"لما"يجب أن يكون بالماضي جعل المستقبل مكانه ؛ كما أن الشرط يجب أن يكون بالمستقبل فجعل الماضي مكانه. وفيه جواب آخر: أن يكون"يجادلنا"في موضع الحال ؛ أي أقبل يجادلنا ؛ وهذا قول الفراء . إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت