فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 7446

سبق الحكم بتأخير العقاب عن هذه الأمة إلى يوم القيامة. {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} إن حملت على قوم موسى ؛ أي لفي شك من كتاب موسى فهم في شك من القرآن.

الآية: 111 {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

قوله تعالى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} أي إن كلا من الأمم التي عددناهم يرون جزاء أعمالهم ؛ فكذلك قومك يا محمد. واختلف القراء في قراءة {وَإِنَّ كُلًا لَمَّا} فقرأ أهل الحرمين - نافع وابن كثير وأبو بكر معهم -"وإنْ كلا لَمَا"بالتخفيف ، على أنها"إن"المخففة من الثقيلة معملة ؛ وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه ، قال سيبويه: حدثنا من أثق به أنه سمع العرب تقول: إن زيدا لمنطلق ؛ وأنشد قول الشاعر:

كأنْ ظبية تعطو إلى وارق السلم

أراد كأنها ظبية فخفف ونصب ما بعدها ؛ والبصريون يجوزون تخفيف"إن"المشددة مع إعمالها ؛ وأنكر ذلك الكسائي وقال: ما أدري على أي شيء قرئ"وإن كلا"! وزعم الفراء أنه نصب"كلا"في قراءة من خفف بقوله:"ليوفينهم"أي وإن ليوفينهم كلا ؛ وأنكر ذلك جميع النحويين ، وقالوا: هذا من كبير الغلط ؛ لا يجوز عند أحد زيدا لأضربنه. وشدد الباقون"إن"ونصبوا بها"كلا"على أصلها. وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر"لما"بالتشديد. وخففها الباقون على معنى: وإن كلا ليوفينهم ، جعلوا"ما"صلة. وقيل: دخلت لتفصل بين اللامين اللتين تتلقيان القسم ، وكلاهما مفتوح ففصل بينهما بـ"ما". وقال الزجاج: لام"لما"لام"إن"و"ما"زائدة مؤكدة ؛ تقول: إن زيدا لمنطلق ، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت