فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 7446

فيه ثلاث عشرة مسألة:

الأولى: - قوله تعالى: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ} القائل هو يهوذا ، وهو أكبر ولد يعقوب ؛ قاله ابن عباس. وقيل: روبيل ، وهو ابن خالته ، وهو الذي قال: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ} [يوسف: 80] الآية. وقيل: شمعون. {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} قرأ أهل مكة وأهل البصرة وأهل الكوفة"في غيابة الجب". وقرأ أهل المدينة"في غيابات الجب"واختار أبو عبيد التوحيد ؛ لأنه على موضع واحد ألقوه فيه ، وأنكر الجمع لهذا. قال النحاس: وهذا تضييق في اللغة ؛"وغيابات"على الجمع يجوز من وجهين: حكى سيبويه سير عليه عشيانات وأصيلانات ، يريد عشية وأصيلا ، فجعل كل وقت منها عشية وأصيلا ؛ فكذا جعل كل موضع مما يغيب غيابة. والآخر - أن يكون في الجب غيابات"جماعة". ويقال: غاب يغيب غيبا وغيابة وغيابا ؛ كما قال الشاعر:

ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث ... أنا ذاكما قد غيبتني غيابيا

قال الهروي: والغيابة شبه لجف أو طاق في البئر فويق الماء ، يغيب الشيء عن العين. وقال ابن عزيز: كل شيء غيب عنك شيئا فهو غيابة. قلت: ومنه قيل للقبر غيابة ؛ قال الشاعر:

فإن أنا يوما غيبتني غيابتي ... فسيروا بسيري في العشيرة والأهل

والجب الركية التي لم تطو ، فإذا طويت فهي بئر ؛ قال الأعشى:

لئن كنت في جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء بسلم

وسميت جبا لأنها قطعت في الأرض قطعا ؛ وجمع الجب جببة وجباب وأجباب ؛ وجمع بين الغيابة والجب لأنه أراد القوة في موضع مظلم من الجب حتى لا يلحقه نظر الناظرين. قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت