فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 7446

الثانية: وروى مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق بها ؛ وهذا الحديث مع صحته في هذا الباب تضمن ثلاثة شروط ؛ فلا تجوز المسابقة بدونها ، وهي: أن المسافة لا بد أن تكون معلومة. الثاني: أن تكون الخيل متساوية الأحوال. الثالث: ألا يسابق المضمر مع غير المضمر في أمد واحد وغاية واحدة. والخيل التي يجب أن تضمر ويسابق عليها ، وتقام هذه السنة فيها هي الخيل المعدة لجهاد العدو لا لقتال المسلمين في الفتن.

الثالثة: وأما المسابقة بالنصال والإبل ؛ فروى مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ، ومنا من ينتضل ، وذكر الحديث. وخرج النسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر". وثبت ذكر النصل من حديث ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة ، ذكره النسائي ؛ وبه يقول فقهاء الحجاز والعراق. وروى البخاري عن أنس قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق - قال حميد: أولا تكاد تسبق - فجاء أعرابي على قعود فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه ؛ فقال:"حق على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه".

الرابعة: أجمع المسلمون على أن السبق لا يجوز على وجه الرهان إلا في الخف ، والحافر والنصل ؛ قال الشافعي: ما عدا هذه الثلاثة فالسبق فيها قمار. وقد زاد أبو البختري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت