فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 7446

والفتح خفيف ؛ لأن قبل التاء ياء مثل ، أين وكيف ؛ ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل الكسر ؛ لأن الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر ، ومن ضم فلأن فيه معنى الغاية ؛ أي قالت: دعائي لك ، فلما حذفت الإضافة بني على الضم ؛ مثل حيث وبعد. وقراءة أهل المدينة فيها قولان: أحدهما: أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مر. والآخر: أن يكون فعلا من هاء يهيئ مثل جاء يجيء ؛ فيكون المعنى في"هئت"أي حسنت هيئتك ، ويكون"لك"من كلام آخر ، كما تقول: لك أعني. ومن همز. وضم التاء فهو فعل بمعنى تهيأت لك ؛ وكذلك من قرأ"هيت لك". وأنكر أبو عمرو هذه القراءة ؛ قال أبو عبيدة - معمر بن المثنى: سئل أبو عمرو عن قراءة من قرأ بكسر الهاء وضم التاء مهموزا فقال أبو عمرو: باطل ؛ جعلها من تهيأت! اذهب فاستعرض العرب حتى تنتهي إلى اليمن هل تعرف أحدا يقول هذا ؟ ! وقال الكسائي أيضا: لم تحك"هئت"عن العرب. قال عكرمة:"هئت لك"أي تهيأت لك وتزينت وتحسنت ، وهي قراءة غير مرضية ؛ لأنها لم تسمع في العربية. قال النحاس: وهي جيدة عند البصريين ؛ لأنه يقال: هاء الرجل يهاء ويهيئ هيأة فهاء يهيئ مثل جاء يجيء وهئت مثل جئت. وكسر الهاء في"هيت"لغة لقوم يؤثرون كسر الهاء على فتحها. قال الزجاج: أجود القراءات"هيت"بفتح الهاء والتاء ؛ قال طرفة:

ليس قومي بالأبعدين إذا ما ... قال داع من العشيرة هيت

بفتح الهاء والتاء. وقال الشاعر في علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

أبلغ أمير المؤمنـ ... ـين أخا العراق إذا أتيتا

إن العراق وأهله ... سلم إليك فهيت هيتا

قال ابن عباس والحسن:"هيت"كلمة بالسريانية تدعوه إلى نفسها. وقال السدي: معناها بالقبطية هلم لك. قال أبو عبيد: كان الكسائي يقول: هي لغة لأهل حوران وقعت إلى أهل الحجاز معناه تعال ؛ قال أبو عبيد: فسألت شيخا عالما من حوران فذكر أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت