فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 7446

والاستباق طلب السبق إلى الشيء ؛ ومنه السباق. والقد القطع ، وأكثر ما يستعمل فيما كان طولا ؛ قال النابغة:

تقد السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصفاح نار الحباحب

والقط بالطاء يستعمل فيما كان عرضا. وقال المفضل بن حرب: قرأت في مصحف"فلما رأى قميصه عط من دبره"أي شق. قال يعقوب: العط الشق في الجلد الصحيح والثوب الصحيح.

الثانية: في الآية دليل على القياس والاعتبار ، والعمل بالعرف والعادة ؛ لما ذكر من قد القميص مقبلا ومدبرا ، وهذا أمر انفرد به المالكية في كتبهم ؛ وذلك أن القميص إذا جبذ من خلف تمزق من تلك الجهة ، وإذا جبذ من قدام تمزق من تلك الجهة ، وهذا هو الأغلب.

قوله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} أي وجدا العزيز عند الباب ، وعني بالسيد الزوج ، والقبط يسمون الزوج سيدا. يقال: ألفاه وصادفه ووارطه ووالطه ولاطه كله بمعنى واحد ؛ فلما رأت زوجها طلبت وجها للحيلة وكادت فـ {قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي زنى. {إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ} تقول: يضرب ضربا وجيعا. و"ما جزاء"ابتداء ، وخبره {إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ} . {أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} عطف على موضع"أن يسجن"لأن المعنى: إلا السجن. ويجوز أو عذابا أليما بمعنى: أو يعذب عذابا أليما ؛ قال الكسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت