فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 7446

{فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ} والأصل نكتال ؛ فحذفت الضمة من اللام للجزم ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين. وقراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم"نكتل"بالنون وقرأ سائر الكوفيين"يكتل"بالياء ؛ والأول اختيار أبي عبيد ، ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال ؛ وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده. قال النحاس: وهذا لا يلزم ؛ لأنه لا يخلو الكلام من أحد جهتين ؛ أن يكون المعنى: فأرسل أخانا يكتل معنا ؛ فيكون للجميع ، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير ؛ فيكون في الكلام دليل على الجميع ، لقوله: {فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي} . {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} من أن يناله سوء.

قوله تعالى: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ} أي قد فرطتم في يوسف فكيف آمنكم على أخيه!. {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} نصب على البيان ، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم. وقرأ سائر الكوفيين"حافظا"على الحال. وقال الزجاج: على البيان ؛ وفي هذا دليل على أنه أجابهم إلى إرسال معهم ؛ ومعنى الآية: حفظ الله له خير من حفظكم إياه. قال كعب الأحبار: لما قال يعقوب: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لأردن عليك ابنيك كليهما بعدما توكلت علي

قوله تعالى: {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} الآية ليس فيها معنى يشكل. {مَا نَبْغِي} "ما"استفهام في موضع نصب ؛ والمعنى: أي شيء نطلب وراء هذا ؟ ! وفي لنا الكيل ، ورد علينا الثمن ؛ أرادوا بذلك أن يطيبوا نفس أبيهم. وقيل: هي نافية ؛ أي لا نبغي منك دراهم ولا بضاعة ، بل تكفينا بضاعتنا هذه التي ردت إلينا. وروي عن علقمة"ردت إلينا"بكسر الراء ؛ لأن الأصل ، رددت ؛ فلما أدغم قلبت حركة الدال على الراء. وقوله: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي نجلب لهم الطعام ؛ قال الشاعر:

بعثتك مائرا فمكثت حولا ... متى يأتي غياثك من تغيث

وقرأ السلمي بضم النون ، أي نعينهم على الميرة. {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} أي حمل بعير لبنيامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت