فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 7446

وكان للعباس واحد في الجاهلية ، وسأل نافع بن الأزرق ما الصواع ؟ قال: الإناء ؛ قال فيه الأعشى:

له درمك في رأسه ومشارب ... وقدر وطباخ وصاع وديسق

وقال عكرمة: كان من فضة. وقال عبدالرحمن بن زيد: كان من ذهب ؛ وبه كال طعامهم مبالغة في إكرامهم. وقيل: إنما كان يكال به لعزة الطعام. والصاع يذكر ويؤنث ؛ فمن أنثه قال: أصوع ؛ مثل أدور ، ومن ذكره قال أصواع ؛ مثل أثواب. وقال مجاهد وأبو صالح: الصاع الطر جهالة بلغة حمير. وفيه قراءات:"صواع"قراءة العامة ؛ و"صوغ"بالغين المعجمة ، وهي قراءة يحيى بن يعمر ؛ قال: وكان إناء أصيغ من ذهب."وصوع"بالعين غير المعجمة قراءة أبي رجا."وصوع"بصاد مضمومة وواو ساكنة وعين غير معجمة قراءة أبي. و"صياع"بياء بين الصاد والألف ؛ قراءة سعيد بن جبير."وصاع"بألف بين الصاد والعين ؛ وهي قراءة أبي هريرة.

قوله تعالى: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} أي نادى مناد وأعلم."وأذن"للتكثير ؛ فكأنه نادى مرارا"أيتها العير". والعير ما امتير عليه من الحمير والإبل والبغال. قال مجاهد: كان عيرهم حميرا. قال أبو عبيدة: العير الإبل المرحولة المركوبة ؛ والمعنى: يا أصحاب العير ، كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ويا خيل الله اركبي: أي يا أصحاب خيل الله ، وسيأتي. وهنا اعتراضان: الأول: إن قيل: كيف رضي بنيامين بالقعود طوعا وفيه عقوق الأب بزيادة الحزن ، ووافقه على ذلك يوسف ؟ وكيف نسب يوسف السرقة إلى إخوته وهم براء وهو - الثاني - فالجواب عن الأول: أن الحزن كان قد غلب على يعقوب بحيث لا يؤثر فيه فقد بنيامين كل التأثير ، أولا تراه لما فقده قال: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 84] ولم يعرج على بنيامين ؛ ولعل يوسف إنما وافقه على القعود بوحي ؛ فلا اعتراض. وأما نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت