فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 7446

السابعة: - الزعامة لا تكون إلا في الحقوق التي تجوز النيابة فيها ، مما يتعلق بالذمة من الأموال ، وكان ثابتا مستقرا ؛ فلا تصح الحمالة بالكتابة لأنها ليست بدين ثابت مستقر ؛ لأن العبد إن عجز رق وانفسخت الكتابة ؛ وأما كل حق لا يقوم به أحد عن أحد كالحدود فلا كفالة فيه ، ويسجن المدعى عليه الحد ، حتى ينظر في أمره.

وشذ أبو يوسف ومحمد فأجازا الكفالة في الحدود والقصاص ، وقالا: إذا قال المقذوف أو المدعي القصاص بينتي حاضرة كفله ثلاثة أيام ؛ واحتج لهم الطحاوي بما رواه حمزة بن عمرو عن عمر وابن مسعود وجرير بن عبدالله والأشعث أنهم حكموا بالكفالة بالنفس بمحضر الصحابة.

الآية 73: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ}

الآية 74: {قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ}

الآية 75: {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ}

قوله تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ} يروى أنهم كانوا لا ينزلون على أحد ظلما ، ولا يرعون زرع أحد ، وأنهم جمعوا على أفواه إبلهم الأكمة لئلا تعيث في زروع الناس. ثم قال: {وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} يروى أنهم ردوا البضاعة التي كانت في رحالهم ؛ أي فمن رد ما وجد فكيف يكون سارقا ؟ !.

قوله تعالى: {قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ} المعنى: فما جزاء الفاعل إن بان كذبكم ؟ فأجاب إخوة يوسف: {جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} أي يستعبد ويسترق. {جَزَاؤُهُ} مبتدأ ، و"من وجد في رحله"خبره ؛ والتقدير: جزاؤه استعباد من وجد في رحله ؛ فهو كناية عن الاستعباد ؛ وفي الجملة معنى التوكيد ، كما تقول: جزاء من سرق القطع فهذا جزاؤه. {كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} أي كذلك نفعل في الظالمين إذا سرقوا أن يسترقوا ، وكان هذا من دين يعقوب عليه السلام وحكمه. وقولهم هذا قول من لم يسترب نفسه ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت