فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 7446

"صفحة رقم 283"

الخامسة قوله تعالى: ) يسقى بماء واحد ( كصالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد قاله النحاس والبخاري وقرأ عاصم وبن عامر: يسقى بالياء أي يسقى ذلك كله وقرأ الباقون بالتاء لقوله: جنات واختاره أبو حاتم وأبو عبيدة قال أبو عمرو: والتأنيث أحسن لقوله: ) ونفضل بعضها على بعض في الأكل ( ولم يقل بعضه وقرأ حمزة والكسائي وغيرهما ويفضل بالياء ردا على قوله: يدبر الأمر ويفصل ويغشى الباقون بالنون على معنى: ونحن نفضل وروى جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي( صلى الله عليه وسلم ) يقول لعلي رضي الله عنه: ) الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ) ثم قرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفي الأرض قطع متجاورات حتى بلغ قوله: يسقى بماء واحد والأكل الثمر قال بن عباس: يعني الحلو والحامض والفارسي والدقل وروي مرفوعا من حديث أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال في قوله تعالى: ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال: ) الفارسي والدقل والحلو والحامض ) ذكره الثعلبي قال الحسن: المراد بهذه الآية المثل ضربه الله تعالى لبني آدم أصلهم واحد وهم مختلفون في الخير والشر والإيمان والكفر كاختلاف الثمار التي تسقى بماء واحد ومنه قول الشاعر: الناس كالنبت والنبت ألوان منها شجر الصندل والكافور والبان ومنها شجر ينضج طول الدهر قطران ) إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون( أي لعلامات لمن كان له قلب يفهم عن الله تعالى

الرعد: )5( وإن تعجب فعجب . . . . .

)الرعد 5 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت