فهرس الكتاب
"صفحة رقم 303"
و ظلالهم يجوز أن يكون معطوفا على من ويجوز أن يكون ارتفع بالابتداء والخبر محذوف التقدير: وظلالهم سجد بالغدو والآصال وبالغدو يجوز أن يكون مصدرا ويجوز أن يكون جمع غداة يقوى كونه جمعا مقابلة الجمع الذي هو الآصال به
الرعد: ) 16( قل من رب . . . . .
)الرعد 16(
قوله تعالى: )قل من رب السماوات والأرض ( أمر الله تعالى نبيه( صلى الله عليه وسلم ) أن يقول للمشركين: قل من رب السماوات والأرض ثم أمره أن يقول لهم: هو الله إلزاما للحجة إن لم يقولوا ذلك وجهلوا من هو ) قل أفاتخذتم من دونه أولياء ( هذا يدل على اعترافهم بأن الله هو الخالق وإلا لم يكن للاحتجاج بقوله: قل أفاتخذتم من دونه أولياء معنى دليله قوله: ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله أي فإذا اعترفتم فلم تعبدون غيره وذلك الغير لا ينفع ولا يضر وهو إلزام صحيح ثم ضرب لهم مثلا فقال: ) قل هل يستوي الأعمى والبصير ( فكذلك لا يستوي المؤمن الذي يبصر الحق والمشرك الذي لا يبصر الحق وقيل: الأعمى مثل لما عبدوه من دون الله والبصير مثل الله تعالى: ) أم هل تستوي الظلمات والنور ( أي الشرك والإيمان وقرأ بن محيصن وأبو بكر والأعمش وحمزة والكسائي يستوي بالياء لتقدم الفعل ولأن تأنيث الظلمات ليس بحقيقي الباقون بالتاء واختاره أبو عبيد قال: لأنه لم يحل بين المؤنث والفعل حائل والظلمات والنور مثل الإيمان والكفر ونحن لا نقف على كيفية ذلك ) أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ( هذا من تمام الاحتجاج أي خلق غير الله مثل