فهرس الكتاب
"صفحة رقم 324"
ومن تابعهم لقوله: ومن يضلل الله فكذلك قوله: وصدوا ومعظم القراء يقفون على الدال من غير الياء وكذلك وال وواق لأنك تقول في الرجل: هذا قاض ووال وهاد فتحذف الياء لسكونها والتقائها مع التنوين وقرىء فما له من هادي ووالي وواقي بالياء وهو على لغة من يقول: هذا داعي ووالي وواقي بالياء لأن حذف الياء في حالة الوصل لالتقائها مع التنوين وقد أمنا هذا في الوقف فردت الياء فصار هادي ووالي وواقي وقال الخليل في نداء قاض: يا قاضي بإثبات الياء إذ لا تنوين مع النداء كما لا تنوين في نحو الداعي والمتعالي قوله تعالى: ) لهم عذاب في الحياة الدنيا ( أي للمشركين الصادين بالقتل والسبي والإسار وغير ذلك من الأسقام والمصائب ) ولعذاب الآخرة أشق ( أي أشد من قولك: شق علي كذا يشق ) ومالهم من الله من واق( أي مانع يمنعهم من عذابه ولا دافع ومن زائدة
الرعد: )35( مثل الجنة التي . . . . .
)الرعد 35(
قوله تعالى: )مثل الجنة التي وعد المتقون ( اختلف النحاة في رفع مثل فقال سيبويه: ارتفع بالابتداء والخبر محذوف والتقدير: وفيما يتلى عليكم مثل الجنة وقال الخليل: ارتفع بالابتداء وخبره: تجري من تحتها الأنهار أي صفة الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كقولك: قولي يقوم زيد فقولي مبتدأ ويقوم زيد خبره والمثل بمعنى الصفة موجود قال الله تعالى: ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل الفتح وقال: ولله المثل الأعلى أي الصفة العليا وأنكره أبو علي وقال: لم يسمع مثل بمعنى الصفة إنما معناه الشبه ألا تراه يجري مجراه في مواضعه ومتصرفاته كقولهم: مررت برجل مثلك كما تقول: مررت برجل شبهك قال: ويفسد أيضا من جهة المعنى لأن مثلا