فهرس الكتاب
"صفحة رقم 333"
وغيرها وقيل: أم الكتاب اللوح المحفوظ الذي لا يبدل ولا يغير وقد قيل: إنه يجري فيه التبديل وقيل: إنما يجري في الجرائد الأخر وسئل بن عباس عن أم الكتاب فقال: علم الله ما هو خالق وما خلقه عاملون فقال لعلمه: كن كتابا ولا تبديل في علم الله وعنه أنه الذكر دليله قوله تعالى: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر وهذا يرجع معناه إلى الأول وهو معنى قول كعب قال كعب الأحبار: أم الكتاب علم الله تعالى بما خلق وبما هو خالق
الرعد: ) 40( وإما نرينك بعض . . . . .
)الرعد 40: 41(
قوله تعالى: )وإما نرينك بعض الذي نعدهم ( ما زائدة والتقدير: وإن نرينك بعض الذي نعدهم أي من العذاب لقوله: لهم عذاب في الحياة الدنيا وقوله: ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أي إن أريناك بعض ما وعدناهم ) أو نتوفينك فإنما عليه البلاغ ( فليس عليك إلا البلاغ أي التبليغ ) وعلينا الحساب ( أي الجزاء والعقوبة قوله تعالى: ) أو لم يروا ( يعني أهل مكة ) أنا نأتي الأرض ( أي نقصدها ) ننقصها من أطرافها ( اختلف فيه فقال بن عباس ومجاهد: ننقصها من أطرافها موت علمائها وصلحائها قال القشيري: وعلى هذا فالأطراف الأشراف وقد قال بن الأعرابي: الطرف والطرف الرجل الكريم ولكن هذا القول بعيد لأن مقصود الآية: أنا أريناهم النقصان في أمورهم ليعلموا أن تأخير العقاب عنهم ليس عن عجز إلا أن يحمل قول بن عباس على موت أحبار اليهود والنصارى وقال مجاهد أيضا