فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 7446

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} يعني مكة وقد مضى في"البقرة". {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} أي اجعلني جانبا عن عبادتها ، وأراد بقوله: {بَنِيَّ} بنيه من ، صلبه وكانوا ثمانية ، فما عبد أحد منهم صنما. وقيل: هو دعاء لمن أراد الله أن يدعو له. وقرأ الجحدري وعيسى"وأجنبني"بقطع الألف والمعنى واحد ؛ يقال: جنبت ذلك الأمر ؛ وأجنبته وجنبته إياه فتجانبه وأجتنبه أي تركه. وكان إبراهيم التيمي يقول في قصصه: من يأمن البلاء بعد الخليل حين يقول"وأجنبني وبني أن نعبد الأصنام"كما عبدها أبي وقومي.

الآية: 36 {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

قوله تعالى: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} لما كانت سببا للإضلال أضاف الفعل إليهن مجازا ؛ فإن الأصنام جمادات لا تفعل. {فَمَنْ تَبِعَنِي} في التوحيد. {فَإِنَّهُ مِنِّي} أي من أهل ديني. {وَمَنْ عَصَانِي} أي أصر على الشرك. {فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قيل: قال هذا قبل أن يعرفه الله أن الله لا يغفر أن يشرك به. وقيل: غفور رحيم لمن تاب من معصيته قبل الموت. وقال مقاتل بن حيان: {وَمَنْ عَصَانِي} فيما دون الشرك.

الآية: 37 {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}

فيه ست مسائل: -

الأولى: - روى البخاري عن ابن عباس:"أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل ؛ اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه ، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد ؛ وليس ، بمكة يومئذ أحد ، وليس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت