فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 7446

"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصه النقي ليس فيها علم لأحد". وقال جابر: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله عز وجل: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: تبدل خبرة يأكل منها الخلق يوم القيامة ، ثم قرأ: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} [الأنبياء: 8] . وقال ابن مسعود: إنه تبدل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يعمل عليها خطيئة. وقال ابن عباس: بأرض من فضة بيضاء. وقال علي رضي الله عنه: تبدل الأرض يومئذ من فضة والسماء من ذهب وهذا تبديل للعين ، وحسبك. {وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} أي من قبورهم ، وقد تقدم.

قوله تعالى: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ} وهم المشركون. {يَوْمَئِذٍ} أي يوم القيامة. {مُقَرَّنِينَ} أي مشدودين {فِي الأَصْفَادِ} وهي الأغلال والقيود ، وأحدها صفد وصفد. ويقال: صفدته صفدا أي قيدته والاسم الصفد ، فإذا أردت التكثير قلت: صفدته تصفيدا ؛ قال عمرو بن كلثوم:

فآبوا بالنهاب وبالسبايا ... وأبنا بالملوك مصفدينا

أي مقيدينا. وقال حسان:

من كل مأسور يشد صفاده ... صقر إذا لاقى الكريهة حام

أي غله ، وأصفدته إصفادا أعطيته. وقيل: صفدته وأصفدته جاريان في القيد والإعطاء جميعا ؛ قال النابغة:

فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد

فالصفد العطاء ؛ لأنه يقيد ويعبد ، قال أبو الطيب:

وقيدت نفسي في ذراك محبة ...

ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت