فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 7446

الخط ، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني ، وعمدت إلى الإنجيل فكتب نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها البيعة فاشتريت مني ، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها ، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها ؛ فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي. قال يحيى بن أكثم: فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل. قال قلت: في أي موضع ؟ قال: في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: {مَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44] ، فجعل حفظه إليهم فضاع ، وقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع. وقيل:"وإنا له لحافظون"أي لمحمد صلى الله عليه وسلم من أن يتقول علينا أو نتقول عليه. أو"وإنا له لحافظون"من أن يكاد أو يقتل. نظيره {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] . و"نحن"يجوز أن يكون موضعه رفعا بالابتداء و"نزلنا"الخبر. والجملة خبر"إن". ويجوز أن يكون"نحن"تأكيدا لاسم"إن"في موضع نصب ، ولا تكون فاصلة لأن الذي بعدها ليس بمعرفة وإنما هو جملة ، والجمل تكون نعوتا للنكرات فحكمها حكم النكرات.

الآية: 10 {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ}

المعنى: ولقد أرسلنا من قبلك رسلا ، فحذف. والشيع جمع شيعة وهي الأمة ، أي في أممهم ؛ قاله ابن عباس وقتادة. الحسن: في فرقهم. والشيعة: الفرقة والطائفة من الناس المتآلفة المتفقة الكلمة. فكأن الشيع الفرق ؛ ومنه قوله تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] . وأصله مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد به الكبار - كما تقدم في"الأنعام". - وقال الكلبي: إن الشيع هنا القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت