فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 7446

وقال أبو داود:

رب هم فرجته بغريم ... وغيوب كشفتها بظنون

وقد قيل: إن الظن في الآية يصح أن يكون على بابه ويضمر في الكلام بذنوبهم فكأنهم يتوقعون لقاءه مذنبين ذكر المهدوي والماوردي قال ابن عطية: وهذا تعسف. وزعم الفراء أن الظن قد يقع بمعنى الكذب ولا يعرف ذلك البصريون. وأصل الظن وقاعدته الشك مع ميل إلى أحد معتقديه وقد يوقع موقع اليقين ، كما في هذه الآية وغيرها لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر: أظن هذا إنسانا. وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس بمعنى كهذه الآية والشعر ، وكقوله تعالى {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} . وقد يجيء اليقين بمعنى الظن وقد تقدم بيانه أول السورة وتقول: سؤت به ظنا وأسأت به الظن. يدخلون الألف إذا جاؤوا بالألف واللام. ومعنى {مُلاقُو رَبِّهِمْ} جزاء ربهم. وقيل: إذا جاء على المفاعلة وهو من واحد ، مثل عافاه الله. {وَأَنَّهُمْ} بفتح الهمزة عطف على الأول ويجوز"وإنهم"بكسرها على القطع. {إِلَيْهِ} أي إلى ربهم ، وقيل إلى جزائه. {رَاجِعُونَ} إقرار بالبعث والجزاء والعرض على الملك الأعلى.

الآية: 47 {يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ}

قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} تقدم. {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} يريد على عالمي زمانهم ، وأهل كل زمان عالم. وقيل: على كل العالمين بما جعل فيهم من الأنبياء. وهذا خاصة لهم وليست لغيرهم.

الآية: 48 {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت