"صفحة رقم 59"
عضوة فنقصت الواو ولذلك جمعت عضين كما قالوا: عزين في جمع عزة والأصل عزوة وكذلك ثبة وثبين ويرجع المعنى إلى ما ذكرناه في المقتسمين قال بن عباس: آمنوا ببعض وكفروا ببعض وقيل: فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا عضوته أي فرقته قال الشاعر هو رؤبة: ولي س دي ن الل ه بالمعض ى أي بالمفرق ويقال: نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضه والعضين في لغة قريش السحر وهم يقولون للساحر: عاضه وللساحرة عاضهة قال الشاعر: أعوذ بربي من النافث ا ت في عقد العاضه المعضه وفي الحديث: لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) العاضهة والمستعضهة وفسر: الساحرة والمستسحرة والمعنى: أكثروا البهت على القرآن ونوعوا الكذب فيه فقالوا: سحر وأساطير الأولين وأنه مفترى إلى غير ذلك ونظير عضة في النقصان شفه والأصل شفهة كما قالوا: سنة والأصل سنهة فنقصوا الهاء الأصلية وأثبتت هاء العلامة وهي للتأنيث وقيل: هو من العضه وهي النميمة والعضيهة البهتان وهو أن يعضه الإنسان ويقول فيه ما ليس فيه يقال عضهه عضها رماه بالبهتان وقد أعضت أي جئت بالبهتان قال الكسائي: العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال تعالى: الذين جعلوا القرآن عضين ويقال: عضوه أي آمنوا بما أحبوا منه وكفروا بالباقي فأحبط كفرهم إيمانهم وكان الفراء يذهب إلى أنه مأخوذ من العضاة وهي شجر الوادي ويخرج كالشوك
الحجر: ) 92( فوربك لنسألنهم أجمعين
)الحجر 92: 93(
قوله تعالى: )فوربك لنسألنهم أجمعين ( أي لنسئلن هؤلاء الذين جرى ذكرهم عما عملوا في الدنيا وفي البخاري: وقال عدة من أهل العلم في قوله: فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون عن لا إله إلا الله