فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 7446

وغيرهم ، حتى قال النضر بن الحارث: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} الآية ، فاستعجل العذاب.

قلت: قد يستدل الضحاك بقول عمر رضي الله عنه: وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر ؛ خرجه مسلم والبخاري. وقال الزجاج: هو ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم ، وهو كقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: 40] . وقيل: هو يوم القيامة أو ما يدل على قربها من أشراطها. قال ابن عباس: لما نزلت {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] قال الكفار: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت ، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون ، فأمسكوا وانتظروا فلم يروا شيئا ، فقالوا: ما نرى شيئا فنزلت: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] الآية. فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة ، فامتدت الأيام فقالوا: ما نرى شيئا فنزلت {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وخافوا ؛ فنزلت {فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} فاطمأنوا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بعثت أنا والساعة كهاتين"وأشار بأصبعيه: السبابة والتي تليها. يقول:"إن كادت لتسبقني فسبقتها". وقال ابن عباس: كان بعث النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة ، وأن جبريل لما مر بأهل السماوات مبعوثا إلى محمد صلى الله عليه وسلم قالوا الله أكبر ، قد قامت الساعة.

قوله تعالى: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي تنزيها له عما يصفونه به من أنه لا يقدر على قيام الساعة ، وذلك أنهم يقولون: لا يقدر أحد على بعث الأموات ، فوصفوه بالعجز الذي لا يوصف به إلا المخلوق ، وذلك شرك. وقيل: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي عن إشراكهم. وقيل:"ما"بمعنى الذي أي ارتفع عن الذين أشركوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت