فهرس الكتاب

الصفحة 3803 من 7446

{لِكُلِّ أجَلِ كِتَابٌ} [الرعد: 38] . وبلغ عمر بن عبدالعزيز أن ابنه اشترى خاتما بألف درهم فكتب إليه: إنه بلغني أنك اشتريت خاتما بألف درهم ، فبعه وأطعم منه ألف جائع ، واشتر خاتما من حديد بدرهم ، واكتب عليه"رحم الله امرأ عرف قدر نفسه".

الثامنة: -من حلف ألا يلبس حليا فلبس لؤلؤا لم يحنث ؛ وبه قال أبو حنيفة. قال ابن خويز منداد: لأن هذا وإن كان الاسم اللغوي يتناوله فلم يقصده باليمين ، والأيمان تخص بالعرف ؛ ألا ترى أنه لو حلف ألا ينام على فراش فنام على الأرض لم يحنث ، وكذلك لا يستضيء بسراج فجلس في الشمس لا يحنث ، وإن كان الله تعالى قد سمى الأرض فراشا والشمس سراجا. وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد: من حلف ألا يلبس حليا ولبس اللؤلؤ فإنه يحنث ؛ لقوله تعالى: {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} والذي يخرج منه: اللؤلؤ والمرجان.

التاسعة: -قوله تعالى: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} تقدم ذكر الفلك وركوب البحر في"البقرة"وغيرها. وقوله:"مواخر"قال ابن عباس: جواري ، من جرت تجري. سعيد بن جبير: معترضة. الحسن: مواقر. قتادة والضحاك: أي تذهب وتجيء ، مقبلة ومدبرة بريح واحدة. وقيل:"مواخر"ملججة في داخل البحر ؛ وأصل المخر شق الماء عن يمين وشمال. مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا إذا جرت تشق الماء مع صوت ؛ ومنه قوله تعالى: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} يعني جواري. وقال الجوهري: ومخر السابح إذا شق الماء بصدره ، ومخر الأرض شقها للزراعة ، ومخرها بالماء إذا حبس الماء فيها حتى تصير أريضة ؛ أي خليقة بجودة نبات الزرع. وقال الطبري: المخر في اللغة صوت هبوب الريح ؛ ولم يقيد كونه في ماء ، وقال: إن من ذلك قول واصل مولى أبي عيينة: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح ؛ أي لينظر في صوتها في الأجسام من أين تهب ، فيتجنب استقبالها لئلا ترد عليه بوله. {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} أي ولتركبوه للتجارة وطلب الربح. {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} تقدم جميع هذا في"البقرة"والحمدلله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت