فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 7446

"صفحة رقم 243"

مخفوض كما تخفض الأصوات وتنون تقول: صه ومه وفيه عشر لغات: أف وأف وأف وأفا وأف وأف وأفه وإف لك [ بكسر الهمزة ] وأف [ بضم الهمزة وتسكين الفاء ] وأفا [ مخففة الفاء ] وفي الحديث: ) فألقى طرف ثوبه على أنفه ثم قال أف أف ) قال أبو بكر: معناه استقذار لما شم وقال بعضهم: معنى أف الاحتقار والاستقلال أخذ من الأفف وهو القليل وقال القتبي: أصله نفخك الشيء يسقط عليك من رماد وتراب وغير ذلك وللمكان تريد إماطة شيء لتقعد فيه فقيلت هذه الكلمة لكل مستثقل وقال أبو عمرو بن العلاء: الألف وسخ بين الأظفار والتف قلامتها وقال الزجاج: معنى أف النتن وقال الأصمعي: الأف وسخ الأذن والتف وسخ الأظفار فكثر استعماله حتى ذكر في كل ما يتأذى به وروي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ) لو علم الله من العقوق شيئا أردأ من أف لذكره فليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار وليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة ) قال علماؤنا: وإنما صارت قولة أف للأبوين أردأ شيء لأنه رفضهما رفض كفر النعمة وجحد التربية ورد الوصية التي أوصاه في التنزيل وأف كلمة مقولة لكل شيء مرفوض ولذلك قال إبراهيم لقومه: أف لكم ولما تعبدون من دون الله أي رفض لكم ولهذه الأصناممعكم الثالثة عشرة قوله تعالى: ) ولاتنهرهما ( النهر: الزجروالغلظة ) وقل لهما قولا كريما ( أي لينا لطيفا مثل: يا أبتاه ويا أماه من غير أن يسميهما ويكنيهما قال عطاء وقال بن البداح التجيبي: قلت لسعيد بن المسيب كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله: وقل لهما قولا كريما ما هذا القول الكريم قال بن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ الرابعة عشرة قوله تعالى: ) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ( هذه استعارة في الشفقة والرحمة بهما والتذلل لهما تذلل الرعية للأمير والعبيد للسادة كما أشار إليه سعيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت