فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 7446

"صفحة رقم 300"

ثم عصمه الله من ذلك وأنزل الله تعالى هذه الآية ومعنى ) ليفتنونك ( أي يزيلونك يقال: فتنت الرجل عن رأيه إذا أزلته عما كان عليه قاله الهروي وقيل يصرفونك والمعنى واحد ) عن الذي أوحينا إليك ( أي حكم القرآن لأن في إعطائهم ما سألوه مخالفة لحكم القرآن ) لتفتري علينا غيره ( أي لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك وهو قول ثقيف: وحرم وادينا كما حرمت مكة شجرها وطيرها ووحشها فإن سألتك العرب لم خصصتهم فقل الله أمرني بذلك حتى يكون عذرا لك ) وإذا لاتخذوك خليلا( أي لو فعلت ما أرادوا لاتخذوك خليلا أي والوك وصافوك مأخوذ من الخلة [ بالضم ] وهي الصداقة لممايلته لهم وقيل: لاتخذوك خليلا أي فقيرا مأخوذ من الخلة [ بفتح الخاء ] وهي الفقر لحاجته إليهم

الإسراء: ) 74( ولولا أن ثبتناك . . . . .

)الاسراء 74: 75(

قوله تعالى: )ولولا أن ثبتناك ( أي على الحق وعصمناك من موافقتهم ) لقد كدت تركن إليهم ( أي تميل ) شيئا قليلا ( أي ركونا قليلا قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام: ) اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) وقيل: ظاهر الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وباطنه إخبار عن ثقيف والمعنى: وإن كادوا ليركنونك أي كادوا يخبرون عنك بأنك ملت إلى قولهم فنسب فعلهم إليه مجازا واتساعا كما تقول لرجل: كدت تقتل نفسك أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت ذكره المهدوي وقيل: ما كان منه هم بالركون إليهم بل المعنى: ولولا فضل الله عليك لكان منك ميل إلى موافقتهم ولكن تم فضل الله عليك فلم تفعل ذكره القشيري وقال بن عباس: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معصوما ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت