فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 7446

وفتيان صدق قد بعثت بسحرة ... فقاموا جميعا بين ونشوان

وقال عنترة:

وصحابة شم الأنوف بعثتهم ... ليلا وقد مال الكرى بطلاها

وقال بعضهم: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البقرة: 56] علمناكم من بعد جهلكم.

قلت: والأول أصح ، لأن الأصل الحقيقة ، وكان موت عقوبة ، ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} على ما يأتي [البقرة: 243]

الخامسة: قال الماوردي: واختلف في بقاء تكليف من أعيد بعد موته ومعاينة الأحوال المضطرة إلى المعرفة على قولين: أحدهما - بقاء تكليفهم لئلا يخلو عاقل من تعبد. الثاني: سقوط تكليفهم معتبرا بالاستدلال دون الاضطرار.

قلت: والأول أصح ، فإن بني إسرائيل قد رأوا الجبل في الهواء ساقطا عليهم والنار محيطة بهم وذلك مما اضطرهم إلى الإيمان ، وبقاء التكليف ثابت عليهم ، ومثلهم قوم يونس. ومحال أن يكونوا غير مكلفين والله أعلم.

الآية: 57 {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}

فيه ثماني مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} أي جعلناه عليكم كالظلة. والغمام جمع غمامة كسحابة وسحاب قاله الأخفش سعيد. قال الفراء: ويجوز غمائم وهي السحاب لأنها تغم المساء أي تسترها وكل مغطى فهو مغموم ومنه المغموم على عقله. وغم الهلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت