"صفحة رقم 338"
من الخير حكى أهل اللغة: ما ثبرك عن كذا أي ما منعك منه وثبره الله يثبره ثبرا قال بن الزبعري: إذ أجاري الشيطان في سنن الغ ي ومن مال ميله مثبور الضحاك: مثبورا مسحورا رد عليه مثل ما قال له باختلاف اللفظ وقال بن زيد: مثبورا مخبولا لا عقل له
الإسراء: ) 103( فأراد أن يستفزهم . . . . .
)الاسراء 103: 104(
قوله تعالى: )فأراد أن يستفزهم من الأرض ( أي أراد فرعون أن يخرج موسى وبني إسرائيل من أرض مصر بالقتل أو الإبعاد فأهلكه الله عز وجل ) وقلنا من بعده ( أي من بعد إغراقه ) لبني إسرائيل اسكنوا الأرض ( أي أرض الشام ومصر ) فإذا جاء وعد الآخرة ( أي القيامة ) جئنا بكم لفيفا ( أي من قبوركم مختلطين من كل موضع قد اختلط المؤمن بالكافر لا يتعارفون ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحيه وقال بن عباس وقتادة: جئنا بكم جميعا من جهات شتى والمعنى واحد قال الجوهري: واللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى يقال: جاء القوم بلفهم ولفيفهم أي وأخلاطهم وقوله تعالى جئنا بكم لفيفا أي مجتمعين مختلطين وطعام لفيف إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا وفلان لفيف فلان أي صديقه قال الأصمعي: اللفيف جمع وليس له واحد وهو مثل الجميع والمعنى: أنهم يخرجون وقت الحشر من القبور كالجراد المنتشر مختلطين لايتعارفون وقال الكلبي: فإذا جاء وعد الآخرة يعني مجيء عيسى عليه السلام من السماء