فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 7446

المعنى: مستقيم ، أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه ولا فساد ولا تناقض. وقيل:"قيما"على الكتب السابقة يصدقها. وقيل:"قيما"بالحجج أبدا."عوجا"مفعول به ؛ والعوج"بكسر العين"في الدين والرأي والأمر والطريق. وبفتحها في الأجسام كالخشب والجدار ؛ وقد تقدم. وليس في القرآن عوج ، أي عيب ، أي ليس متناقضا مختلقا ؛ كما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] وقيل: أي لم يجعله مخلوقا ؛ كما روي عن ابن عباس في قوله تعالى {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [الزمر: 28] قال: غير مخلوق. وقال مقاتل: {عِوَجَا} اختلافا. قال الشاعر:

أدوم بودي للصديق تكرما ... ولا خير فيمن كان في الود أعوجا

{لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} أي لينذر محمد أو القرآن. وفيه إضمار ، أي لينذر الكافرين عقاب الله. وهذا العذاب الشديد قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخرة. {مِنْ لَدُنْهُ} أي من عنده وقرأ أبو بكر عن عاصم {مِنْ لَدُنْهُ} بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون ، والهاء موصولة بياء. والباقون {لَدُنْهُ} بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء. قال الجوهري: وفي"لدن"ثلاث لغات: لدن ، ولدي ، ولد. وقال:

من لد لحييه إلى منحوره

المنحور لغة المنحر.

قوله تعالى: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ} أي بأن لهم {أَجْرًا حَسَنًا} وهي الجنة. {مَاكِثِينَ} دائمين. {فِيهِ أَبَدًا} لا إلى غاية. وإن حملت التبشير على البيان لم يحتج إلى الباء في"بأن". والأجر الحسن: الثواب العظيم الذي يؤدي إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت