فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 7446

بني إسرائيل في أنه كان دون تكلف روي أنه كان ينزل عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كالثلج فيأخذ الرجل ما يكفيه ليومه فإن ادخر منه شيئا فسد عليه إلا في يوم الجمعة فإنهم كانوا يدخرون ليوم السبت فلا يفسد عليهم لأن يوم السبت يوم عبادة وما كان ينزل عليهم يوم السبت شيء.

الثالثة: لما نص عليه السلام على أن ماء الكمأة شفاء للعين قال بعض أهل العلم بالطب: أما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة فتستعمل بنفسها مفردة وأما لغير ذلك فمركبة مع غيرها وذهب أبو هريرة رضي الله عنه إلى استعمالها بحتا في جميع مرض العين. وهذا كما استعمل أبو وجزة العسل في جميع الأمراض كلها حتى في الكحل على ما يأتي بيانه في سورة"النحل"إن شاء الله تعالى وقال أهل اللغة: الكمء واحد وكمآن اثنان وأكمؤ ثلاثة فإذا زادوا قالوا كمأة - بالتاء - على عكس شجرة وشجر والمن اسم جنس لا واحد له لفظه مثل الخير والشر قاله الأخفش.

الرابعة: قوله تعالى: {وَالسَّلْوَى} اختلف في السلوى فقيل: هو السماني بعينه قاله الضحاك قال ابن عطية: السلوى طير بإجماع المفسرين وقد غلط الهذلي فقال:

وقاسمها بالله جهدا لأنتم ... ألذ من السلوى إذا ما نشورها

ظن السلوى العسل.

قلت: ما ادعاه من الإجماع لا يصح وقد قال المؤرج أحد علماء اللغة والتفسير: إنه العسل واستدل ببيت الهذلي وذكر أنه كذلك بلغة كنانة سمي به لأنه يسلى به ومنه عين السلوان ، وأنشد:

لو أشرب السلوان ما سليت ... ما بي غنى عنك وإن غنيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت