فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 7446

والأرض الجرز التي لا نبات فيها ولا شيء من عمارة وغيرها ؛ كأنه قطع وأزيل. يعني يوم القيامة ؛ فإن الأرض تكون مستوية لا مستتر فيها. النحاس: والجرز في اللغة الأرض التي لا نبات بها. قال الكسائي: يقال جرزت الأرض تجرز ، وجرزها القوم يجرزونها إذا أكلوا كل ما جاء فيا من النبات والزرع فهي مجروزة وجرز.

الآية: 9 {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا}

مذهب سيبويه أن"أم"إذا جاءت دون أن يتقدمها ألف استفهام أنها بمعنى بل وألف الاستفهام ، وهي المنقطعة. وقيل:"أم"عطف على معنى الاستفهام في لعلك ، أو بمعنى ألف الاستفهام على الإنكار. قال الطبري: وهو تقرير للنبي صلى الله عليه وسلم على حسابه أن أصحاب الكهف كانوا عجبا ، بمعنى إنكار ذلك عليه ؛ أي لا يعظم ذلك بحسب ما عظمه عليك السائلون من الكفرة ، فإن سائر آيات الله أعظم من قصتهم وأشيع ؛ هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن إسحاق. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك أن المشركين سألوه عن فتية فقدوا ، وعن ذي القرنين وعن الروح ، وأبطأ الوحي على ما تقدم. فلما نزل قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: أحسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ؛ أي ليسوا بعجب من آياتنا ، بل في آياتنا ما هو أعجب من خبرهم. الكلبي: خلق السماوات والأرض أعجب من خبرهم. الضحاك: ما أطلعتك عله من الغيب أعجب. الجنيد: شأنك في الإسراء أعجب. الماوردي: معنى الكلام النفي ؛ أي ما حسبت لولا إخبارنا. أبو سهل: استفهام تقرير ؛ أي أحسبت ذلك فإنهم عجب. والكهف: النقب المتسع في الجبل ؛ وما لم يتسع فهو غار. وحكى النقاش عن أنس بن مالك أنه قال: الكهف الجبل ؛ وهذا غير شهير في اللغة.

واختلف الناس في الرقيم ؛ فقال ابن عباس: كل شيء في القرآن أعلمه إلا أربعة: غسلين وحنان والأواه والرقيم. وسئل مرة عن الرقيم فقال: زعم كعب أنها قرية خرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت