فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 7446

قوله تعالى: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} وذلك أنهم دخلوه غدوة وبعثهم الله في آخر النهار ؛ فقال رئيسهم يمليخا أو مكسلمينا: الله اعلم بالمدة.

قوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} فيه سبع مسائل: -

الاولى: - قال ابن عباس: كانت ورقهم كأخفاف الربع ؛ ذكره النحاس. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم {بِوَرِقِكُمْ} بكسر الراء. وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم"بورقكم"بسكون الراء ، حذفوا الكسرة لثقلها ، وهما لغتان. وقرأ الزجاج"بورقكم"بكسر الواو وسكون الراء. ويروى أنهم انتبهوا جياعا ، وأن المبعوث هو يمليخا ، كان أصغرهم ؛ فيما ذكر الغزنوي. والمدينة: أفسوس ويقال هي طرسوس ، وكان اسمها في الجاهلية أفسوس ؛ فلما جاء الإسلام سموها طرسوس. وقال ابن عباس: كان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم.

الثانية: - قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} قال ابن عباس: أحل ذبيحة ؛ لأن أهل بلدهم كانوا يذبحون على اسم الصنم ، وكان فيهم قوم يخفون إيمانهم. ابن عباس: كان عامتهم مجوسا. وقيل {أَزْكَى طَعَامًا} أي أكثر بركة. قيل: إنهم أمروه أن يشتري ما يظن أنه طعام اثنين أو ثلاثة لئلا يطلع عليهم ، ثم إذا طبخ كفى جماعة ؛ ولهذا قيل ذلك الطعام الأرز. وقيل: كان زبيبا. وقيل تمرا ؛ فالله اعلم. وقيل:"أزكى"أطيب. وقيل أرخص.

قوله تعالى: {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} أي بقوت. {وَلْيَتَلَطَّفْ} أي في دخول المدينة وشراء الطعام. {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} أي لا يخبرن. وقيل: إن ظهر عليه فلا يوقعن إخوانه فيما وقع فيه {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ} قال الزجاج: معناه بالحجارة ، وهو أخبث القتل. وقيل: يرموكم بالسب والشتم ؛ والأول أصح ، لأنه كان عازما على قتلهم كما تقدم في قصصهم.والرجم فيما سلف هي كانت على ما ذكر قبله [عقوبة] مخالفة دين الناس إذ هي أشفى لجملة أهل ذلك الدين من حيث إنهم يشتركون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت