فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 7446

من وسطه ، أصله فيء مثل فيع ؛ لأنه من فاء ، ويجمع على فئون وفئات ، مثل شيات ولدات ومئات. أي لم تكن له عشيرة يمنعونه من عذاب الله ، وضل عنه من افتخر بهم من الخدم والولد.

الآية: 44 {هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا}

قوله تعالى: {هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} اختلف في العامل في قوله"هنالك"وهو ظرف ؛ فقيل: العامل فيه: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ} ولا كان هنالك ؛ أي ما نصر ولا انتصر هنالك ، أي لما أصابه من العذاب. وقيل: تم الكلام عند قوله: {مُنْتَصِرًا} . والعامل في قوله: {هُنَالِكَ الْوَلايَةُ} . وتقديره على التقديم والتأخير: الولاية لله الحق هنالك ، أي في القيامة. وقرأ أبو عمرو والكسائي"الحق"بالرفع نعتا للولاية. وقرأ أهل المدينة وحمزة"الحق"بالخفض نعتا لله عز وجل ، والتقدير: لله ذي الحق. قال الزجاج: ويجوز"الحق"بالنصب على المصدر والتوكيد ؛ كما تقول: هذا لك حقا. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي"الولاية"بكسر الواو ، الباقون بفتحها ، وهما بمعنى واحد كالرضاعة والرضاعة. وقيل: الولاية بالفتح من الموالاة ؛ كقوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] . {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [محمد: 11] . وبالكسر يعني السلطان والقدرة والإمارة ؛ كقوله: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] أي له الملك والحكم يومئذ ، أي لا يرد أمره إلى أحد ؛ والملك في كل وقت لله ولكن تزول الدعاوي والتوهمات يوم القيامة. وقال أبو عبيد: إنها بفتح الواو للخالق ، وبكسرها للمخلوق. {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا} أي الله خير ثوابا في الدنيا والآخرة لمن آمن به ، وليس ثم غير يرجى منه ، ولكنه أراد في ظن الجهال ؛ أي هو خير من يرجى. {وَخَيْرٌ عُقْبًا} قرأ عاصم والأعمش وحمزة ويحيى"عقبا"ساكنة القاف ، الباقون بضمها ، وهما بمعنى واحد ؛ أي هو خير عافية لمن رجاه وآمن به. يقال: هذا عاقبة أمر فلان وعقباه وعقبه ، أي آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت