فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 7446

عن الحوت أنه اتخذ سبيله عجبا للناس. ومن غريب ما روي في البخاري عن ابن عباس من قصص هذه الآية:"أن الحوت إنما حيي لأنه مسه ماء عين هناك تدعى عين الحياة ، ما مست قط شيئا إلا حيي"وفي التفسير: إن العلامة كانت أن يحيا الحوت ؛ فقيل: لما نزل موسى بعد ما أجهده السفر على صخرة إلى جنبها ماء الحياة أصاب الحوت شيء من ذلك الماء فحيي. وقال الترمذي في حديثه قال سفيان:"يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة ، ولا يصيب ماؤها شيئا إلا عاش ، قال: وكان الحوت قد أكل منه فلما قطر عليه الماء عاش"وذكر صاحب كتاب العروس: أن موسى عليه السلام توضأ من عين الحياة فقطرت من لحيته على الحوت قطرة فحيي ؛ والله أعلم.

قوله تعالى: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} أي قال موسى لفتاه أمر الحوت وفقده هو الذي كنا نطلب ، فإن الرجل الذي جئنا له ثمَّ ؛ فرجعا يقصان أثارهما لئلا يخطئا طريقهما. وفي البخاري:"فوجدا خضرا على طنفسة خضراء على كبد البحر مسجى بثوبه ، قد جعل طرفه تحت رجليه ، وطرفه تحت رأسه ، فسلم عليه موسى ، فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضك من سلام ؟ من أنت ؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل ؟ قال: نعم. قال: فما شأنك ؟ قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا..."الحديث. وقال الثعلبي في كتاب العرائس:"إن موسى وفتاه وجدا الخضر وهو نائم على طنفسة خضراء على وجه الماء وهو متشح بثوب أخضر فسلم عليه موسى ، فكشف عن وجهه فقال: وأنى بأرضنا السلام ؟ ثم رفع رأسه واستوى جالسا وقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل ، فقال له موسى: وما أدراك بي ؟ ومن أخبرك أني نبي بني إسرائيل ؟ قال: الذي أدراك بي ودلك علي ؛ ثم قال: يا موسى لقد كان لك في بني إسرائيل شغل ، قال موسى: إن ربي أرسلني إليك لأتبعك وأتعلم من علمك ، ثم جلسا يتحدثان ، فجاءت خطافة وحملت بمنقارها من الماء..."وذكر الحديث على ما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت