فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 7446

أتنتهون ولا ينهي ذوي شطط

كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

فأضاف النهي إلى الطعن. ومن ذلك قول الآخر:

يريد الرمح صدر أبي براء

ويرغب عن دماء بني عقيل

وقال آخر:

إن دهرا يلف شملي بجمل

لزمان يهم بالإحسان

وقال آخر:

في مهمه فلقت به هاماتها

فلق الفؤس إذا أردن نصولا

أي ثبوتا في الأرض ؛ من قولهم: نصل السيف إذا ثبت في الرمية ؛ فشبه وقع السيوف على رؤوسهم بوقع الفؤوس في الأرض فإن الفأس يقع فيها ويثبت لا يكاد يخرج. وقال حسان بن ثابت:

لو أن اللوم ينسب كان عبد ا

قبيح الوجه أعور من ثقيف

وقال عنترة:

فازور من وقع القنا بلبانه

وشكا إلي بعبرة وتحمحم

وقد فسر هذا المعنى بقوله:

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى

وهذا في هذا المعنى كثير جدا ومنه قول الناس: إن داري تنظر إلى دار فلان وفي الحديث:"اشتكت النار إلى ربها"وذهب قوم إلى منع المجاز في القرآن ، منهم أبو إسحاق الإسفرايني وأبو بكر محمد بن داود الأصبهاني وغيرهما ، فإن كلام الله عز وجل وكلام رسوله حمله على الحقيقة أولى بذي الفضل والدين ؛ لأنه الحق كما أخبر الله تعالى في كتابه ، ومما احتجوا به أن قالوا: لو خاطبنا الله تعالى بالمجاز لزم وصفه بأنه متجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت