فهرس الكتاب
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
فكرر لفظ الموت ثلاثا وهو من الضرب الأول ومنه قول الآخر:
ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد
فكرر ذكر محبوبته ثلاثا تفخيما لها
قوله تعالى: {رِجْزًا} قراءة الجماعة"رجزا"بكسر الراء وابن محيصن بضم الراء والرجز: العذاب"بالزاي"و"بالسين"النتن والقذر ومنه قوله تعالى {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] أي نتنا إلى نتنهم قاله الكسائي وقال الفراء الرجز هو الرجس. قال أبو عبيد: كما يقال السدغ والزدغ وكذا رجس ورجز بمعنى. قال الفراء: وذكر بعضهم أن الرجز"بالضم"اسم صنم كانوا يعبدونه وقرئ بذلك في قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} والرجز"بفتح الراء والجيم"نوع من الشعر وأنكر الخليل أن يكون شعرا وهو مشتق من الرجز وهو داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت ارتعشت أفخاذها.
قوله تعالى: {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} أي بفسقهم والفسق الخروج وقد تقدم. وقرأ ابن وثاب والنخعي"يفسقون"بكسر السين..
الآية 60 {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}
فيه ثمان مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} كسرت الذال لالتقاء الساكنين والسين سين السؤال مثل استعلم واستخبر واستنصر ونحو ذلك أي طلب وسأل السقيَ لقومه. والعرب تقول: سقيته وأسقيته لغتان بمعنى ، قال: