فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 7446

ابن ذي يزين الحميري من ولد وائل بن حمير ؛ وقد تقدم قول ابن إسحاق. وقال وهب بن منبه: هو رومي. وذكر الطبري حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام"أن ذا القرنين شاب من الروم"وهو حديث واهي السند ؛ قال ابن عطية. قال السهيلي: والظاهر من علم الأخبار أنهما اثنان: أحدهما: كان على عهد إبراهيم عليه السلام ، ويقال: إنه الذي قضى لإبراهيم عليه السلام حين تحاكموا إليه في بئر السبع بالشام. والآخر: أنه كان قريبا من عهد عيسى عليه السلام. وقيل: إنه أفريدون الذي قتل بيوراسب بن أرونداسب الملك الطاغي على عهد إبراهيم عليه السلام ، أو قبله بزمان. وأما الاختلاف في السبب الذي سمي به ، فقيل: إنه كان ذا ضفيرتين من شعر فسمي بهما ؛ ذكره الثعلبي وغيره. والضفائر قرون الرأس ؛ ومنه قول الشاعر:

فلثمت فاها آخذا بقرونها شرب

النزيف ببرد ماء الحشرج

وقيل: إنه رأى في أول ملكه كأنه قابض على قرني الشمس ، فقص ذلك ، ففسر أنه سيغلب ما ذرت عليه الشمس ، فسمي بذلك ذا القرنين. وقيل: إنما سمي بذلك ، لأنه بلغ المغرب والمشرق فكأنه حاز قرني الدنيا. وقالت طائفة: إنه لما بلغ مطلع الشمس كشف بالرؤية قرونها فسمي بذلك ذا القرنين ؛ أو قرني الشيطان بها. وقال وهب بن منبه: كان له قرنان تحت عمامته. وسأل ابن الكواء عليا رضي الله تعالى عنه عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا ؟ فقال"لاذا ولاذا ، كان عبد ا صالحا دعا قومه إلى الله تعالى فشجوه على قرنه ، ثم دعاهم فشجوه على قرنه الآخر ، فسمي ذا القرنين"واختلفوا أيضا في وقت زمانه ، فقال قوم: كان بعد موسى. وقال قوم: كان في الفترة بعد عيسى وقيل: كان في وقت إبراهيم وإسماعيل. وكان الخضر عليه السلام صاحب لوائه الأعظم ؛ وفد ذكرناه في"البقرة". وبالجملة فإن الله تعالى مكنه وملكه ودانت له الملوك ، فروي أن جميع ملوك الدنيا كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت