فهرس الكتاب
الخامسة- قوله تعالى: {اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} "اثنتا"في موضع رفع بـ"انفجرت"وعلامة الرفع فيها الألف وأعربت دون نظائرها لأن التثنية معربة أبدا لصحة معناها."عينا"نصب على البيان. وقرأ مجاهد وطلحة وعيسى"عشرة"بكسر الشين وهي لغة بني تميم وهذا من لغتهم نادر ، لأن سبيلهم التخفيف. ولغة أهل الحجاز"عشْرة"وسبيلهم التثقيل. قال جميعه النحاس. والعين من الأسماء المشتركة يقال: عن الماء وعين الإنسان وعين الركبة وعين الشمس. والعَيْن: سحابة تقبل من ناحية القبلة والعين: مطر يدوم خمسا أو ستا لا يقلع. وبلد قليل العَيْن: أي قليل الناس. وما بها عين ، محركة الياء والعين: الثقب في المزادة والعَين من الماء مشبهة بالعين من الحيوان لخروج الماء منها كخروج الدمع من عين الحيوان. وقيل: لما كان عين الحيوان أشرف ما فيه شبهت به عين الماء لأنها أشرف ما في الأرض
السادسة: لما استسقى موسى عليه السلام لقومه أمر أن يضرب عند استسقائه بعصاه حجرا قيل مربعا طوريا"من الطور"على قدر رأس الشاة يلقى في كسر جوالق ويرحل به ، فإذا نزلوا وضع في وسط محلتهم وذكر أنهم لم يكونوا يحملون الحجر لكنهم كانوا يجدونه في كل مرحله في منزلته من المرحلة الأولى وهذا أعظم في الآية والإعجاز. وقيل: إنه أطلق له اسم الحجر ليضرب موسى أي حجر شاء وهذا أبلغ في الإعجاز. وقيل: إن الله تعالى أمره أن يضرب حجرا بعينه بينه لموسى عليه السلام ولذلك ذكر بلفظ التعريف. قال سعيد بن جبير: هو الحجر الذي وضع عليه موسى ثوبه لما اغتسل وفر بثوبه حتى برأه الله مما رماه به قومه. قال ابن عطية: ولا خلاف أنه كان حجرا منفصلا مربعا تطرد من كل جهة ثلاث عيون إذا ضربه موسى وإذا استغنوا عن الماء ورحلوا جفت العيون.