فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 7446

من أحسن ما في هذا ، والإمالة جائزة في هاويا. وأما قراءة الحسن فأشكلت على جماعة حتى قالوا: لا تجوز ؛ منهم أبو حاتم. والقول فيها ما بينه هارون القارئ ؛ قال: كان الحسن يشم الرفع ؛ فمعنى هذا أنه كان يومئ ؛ كما سيبويه أن من العرب من يقول: الصلاة والزكاة يومئ إلى الواو ، ولهذا كتبها في المصحف بالواو. وأظهر الدال من هجاء"ص"نافع وابن كثير وعاصم ويعقوب ، وهو اختيار أبي عبيد ؛ وأدغمها الباقون.

قوله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عبد هُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}

قوله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} في رفع"ذكر"ثلاثة أقوال ؛ قال الفراء: هو مرفوع بـ"كهيعص"؛ قال الزجاج: هذا محال ؛ لأن"كهيعص"ليس هو مما أنبأنا الله عز وجل به عن زكريا ، وقد خبر الله تعالى عنه وعن ما بشر به ، وليس"كهيعص"من قصته. وقال الأخفش: التقدير ؛ فيما يقص عليكم ذكر رحمة ربك. والقول الثالث: أن المعنى هذا الذي يتلوه عليكم ذكر رحمة ربك. وقيل:"ذكر رحمة ربك"رفع بإضمار مبتدأ ؛ أي هذا ذكر رحمة ربك ؛ وقرأ الحسن {ذكر رحمة ربك} أي هذا المتلو من القرآن ذكر رحمة ربك. وقرئ {ذكر} على الأمر."ورحمة"تكتب ويوقف عليها بالهاء ، وكذلك كل ما كان مثلها ، لا اختلاف فيها بين النحويين واعتلوا في ذلك أن هذه الهاء لتأنيث الأسماء فرقا بينها وبين الأفعال.

الثانية ـ {عبده} قال الأخفش: هو منصوب بـ"رحمة"."زكريا"بدل منه ، كما تقول: هذا ذكر ضرب زيد عمرا ؛ فعمرا منصوب بالضرب ، كما أن"عبد ه"منصوب بالرحمة. وقيل: هو على التقديم والتأخير ؛ معناه: ذكر ربك عبد ه زكريا برحمة ؛ فـ"عبد ه"منصوب بالذكر ؛ ذكره الزجاج والفراء. وقرأ بعضهم {عبد ه زكريا} بالرفع ؛ وهي قراءة أبي العالية. وقرأ يحيى بن يعمر"ذكر"بالنصب على معنى هذا القرآن ذكر رحمة عبد ه زكريا. وتقدمت اللغات والقراءة في {زكريا} في"آل عمران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت