فهرس الكتاب
والأثاث متاع البيت. وقيل: هو ماجد الجراثي والخرثي ما لبس منها وأنشد الحسن بن علي الطوسي فقال:
تقادم العهد من أم الوليد بنا ... دهرا وصار أثاث البيت خرثي
وقال ابن عباس: هيئة مقاتل ثيابا {وَرِئْيًا} أي منظرا حسنا. وفيه خمس قراءات قرأ أهل المدينة "وريا" بغير همز. وقرأ أهل الكوفة {ورِئيًا} بالهمز. وحكى يعقوب أن طلحة قرأ {وَرِيًا} بياء واحدة مخففة. وروى سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَزِيًّا} بالزاي ؛ فهذه أربع قراءات قال أبو إسحاق ويجوز {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثَا وَريْئًا} بياء بعدها همزة. النحاس: وقراءة أهل المدينة في هذا حسنة وفيها
تقريران:
أحدهما: أن تكون من رأيت ثم خففت الهمزة فأبدل منها ياء وأدغمت الياء في الياء. وكان هذا حسنا لتتفق رؤوس الآيات لأنها غير مهموزات. وعلى هذا قال ابن عباس: "الرئي المنظر" فالمعنى: هم أحسن أثاثا ولباسا.
والوجه الثاني: أن جلودهم مرتوية من النعمة ؛ فلا يجوز الهمز على هذا. وفي رواية ورش عن نافع وابن ذكوان عن ابن عامر {ورِئيًا} بالهمز تكون على الوجه الأول. وهي قراءة أهل الكوفة وأبي عمرو من رأيت على الأصل. وقراءة طلحة بن مصرف {ورِيًا} بياء واحدة مخففة أحسبها غلطا. وقد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها الهمز فقلبت الهمزة ياء ، ثم حذفت إحدى اليائين. المهدوي: ويجوز أن يكون {رِيْئًا} فقلبت ياء فصارت رييا ثم نقلت حركة الهمزة على الياء وحذفت. وقد قرأ بعضهم {وريًّا} على القلب وهي القراءة الخامسة. وحكى سيبويه راء بمعنى رأى. الجوهري: من همزه جعله من المنظر من رأيت ، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي فقال:
أشاقتك الظعائن يوم بانوا ... بذي الرئي الجميل من الأثاث
ومن لم يهمز إما أن يكون على تخفيف الهمزة أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا ؛ أي امتلأت وحسنت. وأما قراءة ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والأعسم المكي