فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 7446

ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". وقد جاءت جموع على غير ما يستعمل واحدها ، وقياسه النصرانيون. ثم قيل: سموا بذلك لقرية تسمى"ناصرة"كان ينزلها عيسى عليه السلام فنسب إليها فقيل: عيسى الناصري ، فلما نسب أصحابه إليه قيل النصارى ، قاله ابن عباس وقتادة. وقال الجوهري: ونصران قرية بالشام ينسب إليها النصارى ، ويقال ناصرة. وقيل: سموا بذلك لنصرة بعضهم بعضا ، قال الشاعر:"

لما رأيت نبطا أنصارا ... شمرت عن ركبتي الإزارا

كنت لهم من النصارى جارا

وقيل: سموا بذلك لقول: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} [آل عمران: 52] .

الرابعة- قوله تعالى: {وَالصَّابِئِينَ} جمع صابئ ، وقيل: صاب ، ولذلك اختلفوا في همزه ، وهمزه الجمهور إلا نافعا. فمن همزه جعله من صبأت النجوم إذا طلعت ، وصبأت ثنية الغلام إذا خرجت. ومن لم يهمز جعله من صبا يصبو إذا مال. فالصابئ في اللغة: من خرج ومال من دين إلى دين ، ولهذا كانت العرب تقول لمن أسلم قد صبأ. فالصابئون قد خرجوا من دين أهل الكتاب.

الخامسة- لا خلاف في أن اليهود والنصارى أهل كتاب ولأجل كتابهم جاز نكاح نسائهم وأكل طعامهم على ما يأتي بيانه في المائدة وضرب الجزية عليهم ، على ما يأتي في ، سورة"براءة"إن شاء الله. واختلف في الصابئين ، فقال السدي: هم فرقة من أهل الكتاب ، وقاله إسحاق بن راهويه. قال ابن المنذر وقال إسحاق: لا بأس بذبائح الصابئين لأنهم طائفة من أهل الكتاب. وقال أبو حنيفة: لا بئس بذبائحهم ومناكحة نسائهم. وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى ، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب ، يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام. وقال مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: هم قوم تركب دينهم بين اليهودية والمجوسية ، لا تؤكل ذبائحهم. ابن عباس: ولا تنكح نساؤهم. وقال الحسن أيضا وقتادة هم قوم يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور ويصلون الخمس ، رآهم زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت