فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 7446

الثانية والعشرون: قال أصبغ: النحل والحمام والإوز والدجاج كالماشية ، لا يمنع صاحبها من اتخاذها وإن [ضريت] ، وعلى أهل القرية حفظ زروعهم. قال ابن العربي: وهذه رواية ضعيفة لا يلتفت إليها من أراد أن يجد ما ينتفع به مما لا يضر بغيره مكن منه ، وأما انتفاعه بما يتخذه بإضراره بأحد فلا سبيل إليه. قال عليه السلام:"لا ضرر ولا ضرار"وهذه الضواري عن ابن القاسم في المدينة لا ضمان على أربابها إلا بعد التقدم ابن العربي: وأرى الضمان عليهم قبل التقدم إذا كانت ضواري.

ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الشعبي أن شاة وقعت في غزل حائك فاختصموا إلى شريح ، فقال الشعبي: انظروه فإنه سيسألهم ليلا وقعت فيه أو نهارا ؛ ففعل. ثم قال: إن كان بالليل ضمن ، وإن كان بالنهار لم يضمن ، ثم قرأ شريح {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} قال: والنفش بالليل والهمل بالنهار.

قلت: ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:"العجماء جرحها جبار"الحديث. وقال ابن شهاب: والجبار الهدر ، والعجماء البهيمة ، قال علماؤنا: ظاهر قوله:"العجماء جرحها جبار"أن ما انفردت البهيمة بإتلافه لم يكن فيه شيء ، وهذا مجمع عليه. فلو كان معها قائد أو سائق أو راكب فحملها أحدهم على شيء فأتلفته لزمه حكم المتلف ؛ فإن كانت جناية مضمونة بالقصاص وكان الحمل عمدا كان فيه القصاص ولا يختلف فيه ؛ لأن الدابة كالآلة. وإن كان عن غير قصد كانت فيه الدية على العاقلة. وفي الأموال الغرامة في مال الجاني.

الرابعة والعشرون: واختلفوا فيمن أصابته برجلها أو ذنبها ، فلم يضمن مالك والليث والأوزاعي صاحبها ، وضمنه الشافعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة. واختلفوا في الضارية فجمهورهم أنها كغيرها ، ومالك وبعض أصحابه يضمنونه.

الخامسة والعشرون: روى سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرجل جبار"قال الدارقطني: لم يروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت