فهرس الكتاب

الصفحة 4480 من 7446

الاختلاف في رفع الأيدي ، وذكرنا هذا الحديث وغيره هناك. وعلى القول بالرفع فقد اختلف الناس في صفته وإلى أين ؟ فكان بعضهم يختار أن يبسط كفيه رافعهما حذو صدره وبطونهما إلى وجهه ؛ روي عن ابن عمر وابن عباس. وكان علي يدعو بباطن كفيه ؛ وعن أنس مثله ، وهو ظاهر حديث الترمذي. وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم". وروي عن ابن عمر وابن الزبير برفعهما إلى وجهه ، واحتجوا بحديث أبي سعيد الخدري ؛ قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فجعل يدعو وجعل ظهر كفيه مما يلي وجهه ، ورفعهما فوق ثدييه وأسفل من منكبيه وقيل حتى يحاذي بهما وجهه وظهورهما مما يلي وجهه. قال أبو جعفر الطبري والصواب أن يقال: إن كل هذه الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم متفقة غير مختلفة المعاني ، وجائز أن يكون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لاختلاف أحوال الدعاء كما قال ابن عباس: إذا أشار أحدكم بإصبع واحد فهو الإخلاص وإذا رفع يديه حذو صدره فهو الدعاء ، وإذا رفعهما حتى يجاوز بهما رأسه وظاهرهما مما يلي وجهه فهو الابتهال. قال الطبري وقد روى قتادة عن أنس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بظهر كفيه وباطنهما. و {رَغَبًا وَرَهَبًا} منصوبان على المصدر ؛ أي يرغبون رغبا ويرهبون رهبا. أو على المفعول من أجله ؛ أي للرغب والرهب. أو على الحال. وقرأ طلحة بن مصرف {وَيَدْعُنَا} بنون واحدة. وقرأ الأعمش بضم الراء وإسكان الغين والهاء مثل السقم والبخل ، والعدم والضرب لغتان وابن وثاب والأعمش أيضا {رَغَبًا وَرَهَبًا} بالفتح في الراء والتخفيف في الغين والهاء ، وهما لغتان. مثل نهر ونهر وصخر وصخر. ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو. {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} أي متواضعين خاضعين.

الآية: 91 {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت