فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 7446

حسين عن أبي عمرو. الباقون {أُمَّةً وَاحِدَةً} بالنصب على القطع بمجيء النكرة بعد تمام الكلام ؛ قال الفراء. الزجاج: انتصب {أُمَّةً} على الحال ؛ أي في حال اجتماعها على الحق ؛ أي هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة واجتمعتم على التوحيد فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق ؛ وهو كما تقول: فلان صديقي عفيفا أي ما دام عفيفا فإذا خالف العفة لم يكن صديقي. وأما الرفع فيجوز أن يكون على البدل من {أُمَّتُكُمْ} أو على إضمار مبتدأ ؛ أي إن هذه أمتكم ، هذه أمة واحدة. أو يكون خبرا بعد خبر. ولو نصبت {أمتكم} على البدل من {هذه} لجاز ويكون"أمَّةٌ وَاحِدَةٌ"خبر"إن".

الآيتان: 93 - 94 {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ}

قوله تعالى: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي تفرقوا في الدين ؛ قال الكلبي. الأخفش: اختلفوا فيه. والمراد المشركون ؛ ذمهم لمخالفة الحق ، واتخاذهم آلهة من دون الله. قال الأزهري: أي تفرقوا في أمرهم ؛ فنصب {أَمْرَهُمْ} بحذف"في". فالمتقطع على هذا لازم وعلى الأول متعد. والمراد جميع الخلق ؛ أي جعلوا أمرهم في أديانهم قطعا وتقسموه بينهم ، فمن موحد ، ومن يهودي ، ومن نصراني ، ومن عابد ملك أو صنم. {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} أي إلى حكمنا فنجازيهم.

قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} {مِنَ} للتبعيض لا للجنس إذ لا قدرة للمكلف أن يأتي بجميع الطاعات فرضها ونفلها ؛ فالمعنى: من يعمل شيئا من الطاعات فرضا أو نفلا وهو موحد مسلم. وقال ابن عباس: مصدقا بمحمد صلى الله عليه وسلم. {فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} أي لا جحود لعمله ، أي لا يضيع جزاؤه ولا يغطي والكفر ضده الإيمان. والكفر أيضا جحود النعمة ، وهو ضد الشكر. وقد كفره كفورا وكفرانا. وفي ابن مسعود {فَلا كُفْرَ لِسَعْيِهِ} . {وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} لعمله حافظون. نظيره {أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} [آل عمران: 195] أي كل ذلك محفوظ ليجازي به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت