فهرس الكتاب

الصفحة 4557 من 7446

و {صوافّ} قراءة الجمهور بفتح الفاء وشدها ؛ من صف يصف. وواحد صواف صافة ، وواحد صوافي صافية. وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو جعفر محمد بن علي {صوافِن} بالنون جمع صافنة. ولا يكون واحدها صافنا ؛ لأن فاعلا لا يجمع على فواعل إلا في حروف مختصة لا يقاس عليها ؛ وهي فارس وفوارس ، وهالك وهوالك ، وخالف وخوالف. والصافنة هي التي قد رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب. ومنه قوله تعالى: {الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} [ص: 31] . وقال عمرو بن كلثوم:

تركنا الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنتها صفونا

ويروي:

تظل جياده نوحا عليه ... مقلدة أعنتها صفونا

وقال آخر:

ألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا

وقال أبو عمرو الجرمي: الصافن عرق في مقدم الرجل ، فإذا ضرب على الفرس رفع رجله. وقال الأعشى:

وكل كميت كجذع السحو ... ق يرنو القناء إذا ما صفن

الخامسة: قال ابن وهب: أخبرني ابن أبي ذئب أنه سأل ابن شهاب عن الصواف فقال: تقيدها ثم تصفها. وقال لي مالك بن أنس مثله. وكافة العلماء على استحباب ذلك ؛ إلا أبا حنيفة والثوري فإنهما أجازا أن تنحر باركة وقياما. وشذ عطاء فخالف واستحب نحرها باركة. والصحيح ما عليه الجمهور ؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} معناه سقطت بعد نحرها ؛ ومنه وجبت الشمس. وفي صحيح مسلم عن زياد بن جبير أن ابن عمر أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركة فقال: ابعثها قائمة مقيدة سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. وروى أبو داود عن أبي الزبير عن جابر ، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت