فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 7446

الآية: 62 {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} أي ذو الحق ؛ فدينه الحق وعبادته حق. والمؤمنون يستحقون منه النصر بحكم وعده الحق {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} أي الأصنام التي لا استحقاق لها في العبادات. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر {وَأَنَّ مَا تدْعُونَ} بالتاء على الخطاب ، واختاره أبو حاتم. الباقون بالياء على الخبر هنا وفي لقمان ، واختاره أبو عبيد. {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ} أي العالي على كل شيء بقدرته ، والعالي عن الأشباه والأنداد ، المقدس عما يقول الظالمون من الصفات التي لا تليق بجلاله. {الْكَبِيرُ} أي الموصوف بالعظمة والجلال وكبر الشأن. وقيل: الكبير ذو الكبرياء. والكبرياء عبارة عن كمال الذات ؛ أي له الوجود المطلق أبدا وأزلا ، فهو الأول القديم ، والآخر الباقي بعد فناء خلقه.

الآية: 63 {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} دليل على كمال قدرته ؛ أي من قدر على هذا قدر على إعادة الحياة بعد الموت ؛ كما قال الله عز وجل: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [فصلت: 39] . ومثله كثير. {فَتُصْبِحُ} ليس بجواب فيكون منصوبا ، وإنما هو خبر عند الخليل وسيبويه. قال الخليل: المعنى انتبه! أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا ؛ كما قال:

ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت