فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 7446

المراد قلوب جميع بني إسرائيل. وقال ابن عباس: المراد قلوب ورثة القتيل ، لأنهم حين حيي وأخبر بقاتله وعاد إلى موته أنكروا قتله ، وقالوا: كذب ، بعد ما رأوا هذه الآية العظمى ، فلم يكونوا قط أعمى قلوبا ، ولا أشد تكذيبا لنبيهم منهم عند ذلك ، لكن نفذ حكم الله بقتله. روى الترمذي عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي". وفي مسند البزار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أربعة من الشقاء جمود العين وقساء القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا".

قوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} "أو"قيل هي بمعنى الواو كما قال: {آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] . {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} وقال الشاعر:

نال الخلافة أو كانت له قدرا

أي وكانت. وقيل: هي بمعنى بل ، كقوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] المعنى بل يزيدون. وقال الشاعر:

بدت مثل الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح

أي بل أنت وقيل: معناها الإبهام على المخاطب ، ومنه قول أبي الأسود الدؤلي:

أحب محمدا حبا شديدا ... وعباسا وحمزة أو عليا

فإن يك حبهم رشدا أصبه ... ولست بمخطئ إن كان غيا

ولم يشك أبو الأسود أن حبهم رشد ظاهر ، وإنما قصد الإبهام. وقد قيل لأبي الأسود حين قال ذلك: شككت قال: كلا ، ثم استشهد بقوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [سبأ: 24] وقال: أو كان شاكا من أخبر بهذا! وقيل: معناها التخيير ، أي شبهوها بالحجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت