فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 7446

رواة الموطأ ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ بوجه من الوجوه ، وقد روى معمر عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء. وقد تقدم في {المائدة} ضرب عمر قدامة في الخمر بسوط تام. يريد وسطا.

الحادية عشرة: اختلف العلماء في تجريد المجلود في الزنى ؛ فقال مالك وأبو حنيفة وغيرهما: يجرد ، ويترك على المرأة ما يسترها دون ما يقيها الضرب. وقال الأوزاعي: الإمام مخير إن شاء جرد وإن شاء ترك. وقال الشعبي والنخعي: لا يجرد ولكن يترك عليه قميص. قال ابن مسعود: لا يحل في الأمة تجريد ولا مد وبه فال الثوري.

الثانية عشرة: اختلف العلماء في كيفية ضرب الرجال والنساء ؛ فقال مالك: الرجل والمرأة في الحدود كلها سواء لا يقام واحد منهما ؛ ولا يجزى عنده إلا في الظهر. وأصحاب الرأي والشافعي يرون أن يجلد الرجل وهو واقف ، وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقال الليث وأبو حنيفة والشافعي: الضرب في الحدود كلها وفي التعزير مجردا قائما غير ممدود إلا حد القذف فإنه يضرب وعليه ثيابه. وحكاه المهدوي في التحصيل عن مالك. وينزع عنه الحشو والفرو. وقال الشافعي: إن كان مده صلاحا مد.

الثالثة عشرة: واختلفوا في المواضع التي تضرب من الإنسان في الحدود ؛ فقال مالك: الحدود كلها لا تضرب إلا في الظهر ، وكذلك التعزير. وقال الشافعي وأصحابه: يتقى الوجه والفرج وتضرب سائر الأعضاء ؛ وروي عن علي. وأشار ابن عمر بالضرب إلى رجلي أمة جلدها في الزنى. قال ابن عطية: والإجماع في تسليم الوجه والعورة والمقاتل. واختلفوا في ضرب الرأس فقال الجمهور: يتقى الرأس. وقال أبو يوسف: يضرب الرأس. وروي عن عمر وابنه فقالا: يضرب الرأس. وضرب عمر رضي الله عنه صبيا في رأسه وكان تعزيرا لا حدا. ومن حجة مالك ما أدرك عليه الناس ، وقوله عليه السلام:"البينة وإلا حد في ظهرك"وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت