فهرس الكتاب
بين شكول النساء خلقتها ... قصد فلا جبلة ولا قضف
تنام عن كبر شأنها فإذا ... قامت رويدا تكاد تنقصف
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد غلغلت النظر إليها يا عدو الله". ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى. قال: فلما افتتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له منه بريهة ؛ في قول الكلبي. ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ولي أبو بكر كلم فيه فأبى أن يرده ، فلما ولي عمر كلم فيه فأبى ، ثم كلم فيه عثمان بعد. وقيل: إنه قد كبر وضعف واحتاج ، فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل ويرجع إلى مكانه. قال: وكان هيت مولى لعبد بن أبي أمية المخزومي ، وكان له طُوَيس أيضا ، فمن ثم قبل الخنث. قال أبو عمر: يقال بادية بالياء وبادنة بالنون ، والصواب فيه عندهم بالياء ، وهو قول أكثرهم ، وكذلك ذكره الزبيري بالياء.
السادسة عشرة: وصف التابعين بـ {غَيْرِ} لأن التابعين غير مقصودين بأعيانهم ، فصار اللفظ كالنكرة. و {غَيْرِ} لا يتمحض نكرة فجاز أن يجري وصفا على المعرفة. وإن شئت قلت هو بدل. والقول فيها كالقول في"غير المغضوب عليهم [الفاتحة: 7] . وقرأ عاصم وابن عامر {غَيْرِ} بالنصب فيكون استثناء ؛ أي يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم. ويجوز أن يكون حالا ؛ أي والذين يتبعونهن عاجزين عنهن ؛ قاله أبو حاتم. وذو الحال ما في {التَّابِعِينَ} من الذكر."
السابعة عشرة: قوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ} اسم جنس بمعنى الجمع ، والدليل على ذلك نعته بـ {الَّذِينَ} . وفي مصحف حفصة {أو الأطفال} على الجمع. ويقال: طفل ما لم يراهق الحلم. و {يَظْهَرُوا} معناه يطلعوا بالوطء ؛ أي لم يكشفوا عن عوراتهن للجماع لصغرهن. وقيل: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء ؛ يقال: ظهرت على كذا أي علمته ، وظهرت