فهرس الكتاب

الصفحة 4735 من 7446

هي المرأة التي لا زوج لها ، بكرا كانت أو ثيبا ؛ حكى ذلك أبو عمرو والكسائي وغيرهما. تقول العرب: تأيمت المرأة إذا أقامت لا تتزوج. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا وامرأة سفعاء الخدين تأيمت على ولدها الصغار حتى يبلغوا أو يغنيهم الله من فضله كهاتين في الجنة". وقال الشاعر:

فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكم أتأيم

ويقال: أيم بين الأيمة. وقد آمت هي ، وإمت أنا. قال الشاعر:

لقد إمت حتى لامني كل صاحب ... رجاء بسلمي أن تئيم كما إمت

قال أبو عبيد: يقال رجل أيم وامرأة أيم ؛ وأكثر ما يكون ذلك في النساء ، وهو كالمستعار في الرجال. وقال أمية بن أبي الصلت:

لله در بني علـ ... ـي أيم منهم وناكح

وقال قوم: هذه الآية ناسخة لحكم قوله تعالى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] . وقد بيناه في أول السورة والحمد لله.

الرابعة: المقصود من قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الحرائر والأحرار ؛ ثم بين حكم المماليك فقال: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} . وقرأ الحسن {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عَبِيدِكُمْ} ، وعبيد اسم للجمع. قال الفراء: ويجوز {وَإِمَاءَكُمْ} بالنصب ، يرده على {الصَّالِحِينَ} يعني الذكور والإناث ؛ والصلاح الإيمان. وقيل: المعنى ينبغي أن تكون الرغبة في تزويج الإماء والعبيد إذا كانوا صالحين فيجوز تزويجهم ، ولكن لا ترغيب فيه ولا استحباب ؛ كما قال {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] . ثم قد تجوز الكتابة وإن لم يعلم أن في العبد خيرا ، ولكن الخطاب ورد في الترغيب واستحباب ، وإنما يستحب كتابة من فيه خير.

الخامسة: أكثر العلماء على أن للسيد أن يكره عبد ه وأمته على النكاح ؛ وهو قول مالك وأبي حنيفة وغيرهما. قال مالك: ولا يجوز ذلك إذا كان ضررا. وروي نحوه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت