فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 7446

جبلين يهوي فيه الهاوي أربعين خريفا. وروى سفيان وعطاء بن يسار: أن الويل في هذه الآية واد يجري بفناء جهنم من صديد أهل النار. وقيل: صهريج في جهنم. وحكى الزهراوي عن آخرين: أنه باب من أبواب جهنم. وعن ابن عباس: الويل المشقة من العذاب. وقال الخليل: الويل شدة الشر. الأصمعي: الويل تفجع وترحم. سيبويه: ويل لمن وقع في الهلكة ، وويح زجر لمن أشرف على الهلكة. ابن عرفة: الويل الحزن: يقال: تويل الرجل إذا دعا بالويل ، وإنما يقال ذلك عند الحزن والمكروه ، ومنه قوله: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: 79] . وقيل: أصله الهلكة ، وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ، ومنه قوله تعالى: {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} [الكهف: 49] . وهي الويل والويلة ، وهما الهلكة ، والجمع الويلات ، قال:

له الويل إن أمسى ولا أم هاشم

وقال أيضا:

فقالت لك الويلات إنك مرجلي

وارتفع"ويل"بالابتداء ، وجاز الابتداء به وإن كان نكرة لأن فيه معنى الدعاء. قال الأخفش: ويجوز النصب على إضمار فعل ، أي ألزمهم الله ويلا. وقال الفراء: الأصل في الويل"وي"أي حزن ، كما تقول: ويل لفلان ، أي حزن له ، فوصلته العرب باللام وقدروها منه فأعربوها. والأحسن فيه إذا فصل عن الإضافة الرفع ، لأنه يقتضي الوقوع. ويصح النصب على معنى الدعاء ، كما ذكرنا

قال الخليل: ولم يسمع على بنائه إلا ويح وويس وويه وويك وويل وويب ، وكله يتقارب في المعنى. وقد فرق بينها قوم ، وهي مصادر لم تنطلق العرب منها بفعل. قال الجرمي: ومما ينتصب انتصاب المصادر ويله وعوله وويحه وويسه ، فإذا أدخلت اللام رفعت فقلت: ويل له ، وويح له

الثانية: قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ} الكتابة معروفة. وأول من كتب بالقلم وخط به إدريس عليه السلام ، وجاء ذلك في حديث أبي ذر ، خرجه الآجري وغيره. وقد قيل: إن آدم عليه السلام أعطي الخط فصار وراثة في ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت