فهرس الكتاب

الصفحة 4825 من 7446

قد تقدم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحده فأن يعود الضمير عليه أبين ؛ ذكره النحاس. {وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} تقدم في"سبحان"والقائل عبدالله بن الزبعرى فيما ذكره الماوردي.

الآية: [9] {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} .

الآية: [10] {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} .

قوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} أي ضربوا لك هذه الأمثال ليتوصلوا إلى تكذيبك. {فَضَلُّوا} عن سبيل الحق وعن بلوغ ما أرادوا. {فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} إلى تصحيح ما قالوه فيك.

قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ} شرط ومجازاة ، ولم يدغم {وَيَجْعَلْ لَكَ} لأن الكلمتين منفصلتان ، ويجوز الإدغام لاجتماع المثلين. {ويجعل لك} في موضوع جزم عطفا على موضع"جعل". ويجوز أن يكون في موضع رفع مقطوعا من الأول. وكذلك قرأ أهل الشام. ويروى عن عاصم أيضا: {وَيَجْعَلْ لَكَ} بالرفع ؛ أي وسيجعل لك في الآخرة قصورا. قال مجاهد: كانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنا ما كان. والقصر في اللغة الحبس ، وسمي القصر قصرا لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه. وقيل: العرب تسمى بيوت الطين القصر. وما يتخذ من الصوف والشعر البيت. حكاه القشيري. وروى سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثمة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن نعطيك خزائن الدنيا ومفاتيحها ولم يعط ذلك من قبلك ولا يعطاه أحد بعدك ، وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا ؛ وإن شئت جمعنا لك ذلك في الآخرة ؛ فقال:"يجمع ذلك لي في الآخرة"فأنزل الله عز وجل: تبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت